تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
والخبت : منخفض الأرض . وذكر قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللهم حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكّة ، وبارك لنا في مدّها وصاعها « 1 » يعنى الطّعام الذي يكال بالصّاع ، ولذلك قال في حديث آخر : « كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه » « 2 » ، وشكا إليه قوم سرعة فناء طعامهم ، فقال : أتهيلون أم تكيلون ؟ فقالوا : بل نهيل ، فقال : كيلوا ولا تهيلوا « 3 » ومن رواه : قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه « 4 » ، فمعناه عندهم : تصغير الأرغفة ، وهكذا رواه البزار من طريق أبى الدّرداء ، وذكر في تفسيره ما قلناه ، وذكر أبو عبيد : المدّ في كتاب الأموال ، أعنى مدّ المدينة فقال : هو رطل وثلث ، والرّطل : مائة وثمانية وعشرون درهما ، والدّرهم خمسون حبّة وخمسان . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : وأنقل حمّاها : واجعلها بمهيعة ، وهي الجحفة ، كأنه عليه السلام لم يرد إبعاد الحمّى عن جميع أرض الإسلام ،
هامش
( 1 ) في مسلم : اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد ، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها ، وحول حماها إلى الجحفة » وفي البخاري « اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد . اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا ، وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة » . ( 2 ) البخاري وأحمد وابن ماجة . ( 3 ) يقول ابن أثير في النهاية : « كل شئ أرسلته إرسالا من طعام أو شراب أو رمل فقد هلته هيلا . يقال : هلت الماء ، وأهلته إذا صببته وأرسلته . ( 4 ) الطبراني وهو ضعيف وقد سئل الأوزاعي عنه فقال : صغر الأرغفة .