. . . . . . . . . .
شرح
فجمع بين الرّفق بأصحابه فدعا لهم بالشّفاء منها ، وبين أن لا يحرموا أيضا الأجر فيما يصيبوا منها ، فلم يبعدها كلّ البعد .
وأما مهيعة ، فقد اشتد الوباء فيها بسبب هذه الدعوة ، حتى قيل : إن الطائر يمرّ بغدير خمّ فيسقم ، وغدير خمّ فيها ، ويقال : إنها ، ما ولد فيها مولود فبلغ الحلم ، وهي أرض بجعة « 1 » لا تسكن ، ولا يقام فيها إقامة دائمة فيما بلغني واللّه أعلم .
وذكر تحريم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وفي غير هذه الرواية عن ابن إسحاق عن شرحبيل بن سعد ، قال : كنت أصطاد في حرم المدينة بالوقاقيص ، وهي شباك الطّير ، فاصطدت نهسا ، فأخذه زيد بن ثابت ، وصكّ في قفاي ، ثم أرسله .
وذكر حديث عبد اللّه بن عمرو ، وقوله عليه السلام : صلاة القاعد
هامش
- حين دعا على من آذوه : ليس لك من الأمر شئ » فكيف بمن ناصروه وعزروه ؟ ولقد ورد عنه في حديث رواه مسلم وأبو داود وابن خزيمة في صحيحه : « لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من اللّه ساعة يسأل فيها عطاء ، فيستجيب لكم » فكيف يدعو على أهل جحفة ، أو على أهل قباء ؟ ما ذنب أهل البلدين ؟ ، وهل يتفق هذا مع الخلق العظيم لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ ثم إن هدى الإسلام يؤكد أن على الإنسان أن يسعى في سبيل أن يشفيه اللّه من مرضه ، وأن يضرع إلى اللّه بهذا في كل أوقات مرضه .
( 1 ) النجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث . وما سبق عن جحفة كلام لا يصح أن يكتب ، ولا أن يردد