. . . . . . . . . .
شرح
الغرابيل والأذخر أرقّ منه ، والأذخر يطحن فيدخل في الطيب ، وقال أبو عمرو : وهو من الجنبة ، وقلّما تنبت الأذخرة منفردة ، وقال في الجليل عن أبي نصر : إن أهل الحجاز يسمّون الثّمام الجليل ، ومعنى الجنبة التي ذكر أبو عمرو : وهو كل نبات له أصول ثابتة ، لا تذهب بذهاب فرعه في الغيط ، وتلقح في الخريف ، وليست كالشّجر الذي يبقى أصله وفرعه في الغيط ، ولا كالنّجم الذي يذهب فرعه وأصله ، فلا يعود إلّا زرّيعته جانب النّجم والشّجر ، فسمّى جنبة « 1 » ، ويقال للجنبة أيضا : الطريفة ، قاله أبو حنيفة .
ومجنّة سوق من أسواق العرب بين عكاظ وذي المجاز ، وكلها ، أسواق قد تقدم ذكرها . ومجنّة يجوز أن تكون مفعلة وفعلة ، فقد قال سيبويه : في المجنّ إن ميمه أصلية ، وأنه فعل ، وخالفه في ذلك الناس وجعلوه مفعلا ، من جنّ إذا ستر ، ومن أسواقهم أيضا حباشة ، وهي أبعد من هذه ، وأما شامة وطفيل ، فقال الخطّابى في كتاب الأعلام في شرح البخاري : كنت أحسبهما جبلين ، حتى مررت بهما ، ووقفت عليهما فإذا هما عينان من ماء ، ويقوّى قول الخطابي إنهما عينان قول كثيرّ :وما أنس م الأشياء لا أنس موقفا * لنا ، ولها بالخبت خبت طفيل « 2 »
هامش
( 1 ) الجنبة : عامة الشجر التي تتربل في الصيف ، أو ما كان بين الشجر والبقل .
( 2 ) من قصيدة أو لها :ألا حييا ليلى أجد رحيلى * وآذن أصحابي غدا بقفولوالقصيدة بطولها في الأمالي ، وقد ورد بيت السهيلي هكذا :تواهقن بالحجاج من بطن نخلة * ومن عزور والخبت خبت طفيل