. . . . . . . . . .
شرح
سلول :
فصل : وذكر قصة عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، وسلول : هي أم أبىّ ، وهي خزاعيّة ، وهو أبىّ بن مالك من بنى الحبلى ، واسم الحبلى : سالم والنّسب إليه :
حبلىّ بضمتين ، كرهوا أن يقولوا : حبلوىّ أو حبلىّ أو حبلاوىّ على قياس النّسب ، لأن حبلى وسكرى ونحوهما إذا كانا اسما لرجل ، لم يجر في الجمع على حكم التأنيث ، وكذلك فعلاء بالمد تقول في جمع رجل اسمه : سلمى أو ورقاء الورقاوون والسّلمون ، وهذا بخلاف تاء التأنيث ، فإنك تقول في طلحة اسم رجل طلحات ، كما كنت تقول في غير العلميّة ، لأن التاء لا تكون إلا للتأنيث ، والألف تكون للتأنيث وغيره ، فلما كانت ألف التأنيث بخلاف تاء التأنيث في الأسماء والأعلام كان النسب إليها مخالفا للنسب إلى ما فيه ألف التأنيث في غير الأعلام ، غير أن هذا في باب النسب لا يطّرد وإن اطّرد الجمع ، كما قدمنا ، وكانت النّكتة التي خصّ بها النسب في بنى الحبلى بمخالفة القياس كراهيتهم لحكم التأنيث فيه لأن الحبلى وصف للمرأة بالحبل ، فليس كراهيتهم لبقاء حكم التأنيث فيمن اسمه سلمى من الرجال ككراهيتهم لبقاء حكم التأنيث فيمن اسمه : حبلى ؛ فلذلك غيّروا النسب ، حتى كأنهم نسبوا إلى حبل واللّه أعلم « 1 » .
هامش
( 1 ) في اللباب لابن الأثير « الحبلى بضم الحاء المهملة والباء الموحدة . قال أبو علي البغدادي في كتاب التاريخ : فلان الحبلى منسوب إلى حي من اليمن من الأنصار يقال لهم : بنو الحبلى . وذكر سيبويه النحوي : الحبلى بفتح الباء ؛ وقال : هو منسوب إلى بنى الحبلى والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الرحمن الحبلى من تابعي أهل مصر . » ثم قال ابن الأثير : هذا نص كلام السمعاني لم أسقط منه شيئا ، وهو يدل على أن أبا عبد الرحمن الحبلى من بنى الحبلى من الأنصار ، وليس كذلك ، إنما هو منسوب إلى بطن من المعافر ، وهم أيضا من اليمن ، وأما بنو -