تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفي تخصيصه بإبراء هاتين الآفتين مشاكلة لمعناه - عليه السلام - وذلك أن فرقة عميت بصائرهم ، فكذّبوا نبوّته ، وهم اليهود وطائفة غلوا في تعظيمه بعد ما ابيضّت قلوبهم بالإيمان ، ثم أفسدوا إيمانهم بالغلوّ ، فمثلهم كمثل الأبرص أبيضّ بياضا فاسدا ، ومثل الآخرين مثل الّاكمه الأعمى ، وقد أعطاه اللّه من الدلائل على الفريقين ما يبطل المقالتين « 1 » ، ودلائل الحدوث تثبت له العبوديّة ، وتنفى عنه الرّبوبيّة ، وخصائص معجزاته تنفى عن أمّه الرّيبة وتثبت له ولها النّبوّة والصّدّيقّية ، فكان في مسيح الهدى من الآيات ما يشاكل حاله ، ومعناه حكمة من اللّه ، كما جعل في الصورة الظاهرة من مسيح الضّلالة ، وهو الأعور الدّجّال ما يشاكل حاله ، ويناسب صورته الباطنة ، على نحو ما شرحنا وبيّنا في إملاء أمليناه على هذه النّكتة في غير هذا الكتاب والحمد للّه . وضعتها أنثى : فصل : وذكر في تفسير ما نزل فيهم قول حنّة أمّ مريم ، وهي بنت ماثان « 2 »
هامش
- وهدى اللّه في الآيات التي ذكرت المحاورة بين الروح المتمثل بشرا وبين مريم تنفى هذا المفهوم الصليبى . ( 1 ) يوجد في العهد القديم ما يدل على أن الأبرص كان يعيش بين بني إسرائيل منبوذا من المجتمع محكوما بنجاسته من الكهنة . اقرأ تفصيل أحكامه هو وغيره في سفر اللاويين لا سيما الإصحاح الثالث عشر منه . ( 2 ) من أين جاء بهذه الأسماء ؟ الخير أن نقف عند الحد الذي بين القرآن .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 36 | عبد الرحمن السهيلي