عجبت لأقوام تغنّى سفيههم * بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل
تغنّى بقتلى يوم بدر تتابعوا * كرام المساعى من غلام ومن كهل
مصاليت بيض من لؤىّ بن غالب * مطاعين في الهيجا مطاعيم في المحل
أصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة * بقوم سواهم نازحى الدّار والأصل
كما أصبحت غسّان فيكم بطانة * لكم بدلا منّا فيالك من فعل
عقوقا وإثما بيّنا وقطيعة * يرى جوركم فيها ذو والرأي والعقل
فإن بك قوم قد مضوا لسبيلهم * وخير المنايا ما يكون من القتل
فلا تفرحوا أن تقتلوهم فقتلهم * لكم كائن خبلا مقيما على خبل
فإنكم لن تبرحوا بعد قتلهم * شتيتا هواكم غير مجتمعى الشّمل
بفقد ابن جدعان الحميد فعاله * وعتبة والمدعوّ فيكم أبا جهل
وشيبة فيهم والوليد وفيهم * أميّة مأوى المعترين وذو الرّجل
أولئك فابك ثم لا تبك غيرهم * نوائح تدعو بالرزيّة والثّكل
وقولوا لأهل المكّتين تحاشدوا * وسيروا إلى آطام يثرب ذي النّخل
جميعا وحاموا آل كعب وذبّبوا * بخالصة الألوان محدثة الصّقل
وإلا فبيّتوا خائفين وأصبحوا * أذلّ لوطء الواطئين من النّعل
على أنّنى واللات يا فوم فاعلموا * بكم واثق أن لا تقيموا على تبل
سوى جمعكم للسّابغات وللقنا * وللبيض والبيض القواطع والنّبل
وقال ضرار بن الخطّاب بن مرداس ، أخو بنى محارب بن فهر في يوم بدر :
. . . . . . . . . .