تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قضى يوم بدر أن نلاقى معشرا * بغوا وسبيل البغى بالنّاس جائر وقد حشدوا واستنفروا من يليهم * من النّاس حتى جمعهم متكاثر وسارت إلينا لا نحاول غيرنا * بأجمعها كعب جميعا وعامر وفينا رسول اللّه والأوس حوله * له معقل منهم عزيز وناصر وجمع بنى النّجّار تحت لوائه * يمشّون في الماذى والنّقع ثائر فلمّا لقيناهم وكلّ مجاهد * لأصحابه مستبسل النّفس صابر شهدنا بأنّ اللّه لا ربّ غيره * وأنّ رسول اللّه بالحقّ ظاهر وقد عرّيت بيض خفاف كأنها * مقابيس يزهيها لعينيك شاهر بهنّ أبدنا جمعهم فتبدّدوا * وكان يلاقى الحين من هو فاجر فكبّ أبو جهل صريعا لوجهه * وعتبة قد غادرنه وهو عائر وشيبة والتّيمىّ غادرن في الوغى * وما منهم إلا بذى العرش كافر فأمسوا وقود النّار في مستقرها * وكلّ كفور في جهنّم صائر تلظّى عليهم وهي قد شبّ حميها * بزبر الحديد والحجارة ساجر وكان رسول اللّه قد قال أقبلوا * فولّوا وقالوا : إنمّا أنت ساحر لأمر أراد اللّه أن يهلكوا به * وليس لأمر حمّه اللّه زاجر
وقال عبد اللّه بن الزّبعرى السهمىّ يبكى قتلى بدر : قال ابن هشام : وتروى للأعشى بن زرارة بن النبّاش ، أحد بنى أسيد ابن عمرو بن تميم ، حليف بنى نوفل بن عبد مناف . . . . . . . . . . .