تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وضرب ببيض يختلى الهام حدّها * مشهّرة الألوان بيّنة الأثر ونحن تركنا عتبة الغىّ ثاويا * وشيبة في القتلى تجرجم في الحفر وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم * فشقّت جيوب النّائحات على عمرو جيوب نساء من لؤىّ بن غالب * كرام تفرّ عن الذّوائب من فهر أولئك قوم قتّلوا في ضلالهم * وخلّوا لواء غير مختضر النّصر لواء ضلال قاد إبليس أهله * فخاس بهم ، إنّ الخبيث إلى غدر وقال لهم ، إذ عاين الأمر واضحا * برئت إليكم مابى اليوم من صبر فإني أرى مالا ترون وإنّنى * أخاف عقاب اللّه واللّه ذو قسر فقدّمهم للحين حتى تورّطوا * وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا * ثلاث مئين كالمسدّمة الزّهر وفينا جنود اللّه حين يمدّنا * بهم في مقام ثمّ مستوضح الذّكر فشدّ بهم جبريل تحت لوائنا * لدى مأزق فيه مناياهم تجرى
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال :
ألا يا لقومي للصّبابة والهجر * وللحزن منّى والحرارة في الصّدر وللدّمع من عينىّ جودا كأنّه * فريد هوى من سلك ناظمه يجرى على البطل الحلو الشّمائل إذ ثوى * رهين مقام للرّكيّة من بدر فلا تبعدن يا عمرو من ذي قرابة * ومن ذي ندم كان ذا خلق غمر فإن يك قوم صادفوا منك دولة * فلابدّ للأيام من دول الدّهر
. . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 318 | عبد الرحمن السهيلي