تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم غدا والدّهر فيه بصائر وفخر بنى النّجّار وإن كان معشر * أصيبوا ببدر كلّهم ثمّ صابر فان تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنّا رجال بعدهم سنغادر وتردى بنا الجرد العناجيج وسطكم * بنى الأوس حتى يشفى النفس ثائر ووسط بنى النّجار سوف نكرّها * لها بالقنا والدارعين زوافر فنترك صرعى تعصب الطير حولهم * وليس لهم إلا الأمانىّ ناصر وتبكيهم من أهل يثرب نسوة * لهنّ بها ليل عن النّوم ساهر وذلك أنّا لا تزال سيوفنا * بهنّ دم ممّن يحاربن مائر فان تظفروا في يوم بدر فإنما * بأحمد أمسى جدّكم وهو ظاهر وبالنّفر الأخيار هم أولياؤه * يحامون في اللأواء والموت حاضر يعدّ أبو بكر وحمزة فيهم * ويدعى علىّ وسط من أنت ذاكر ويدعى أبو حفص وعثمان منهم * وسعد إذا ما كان في الحرب حاضر أولئك لا من نتّجت في ديارها * بنو الأوس والنّجّار حين تفاخر ولكن أبوهم من لؤىّ بن غالب * إذا عدّت الأنساب كعب وعامر هم الطّاعنون الخيل في كلّ معرك * غداة الهياج الأطيبون الأكاثر
فأجابه كعب بن مالك ، أخو بنى سلمة ، فقال :
عجبت لأمر اللّه واللّه قادر * على ما أراد ، ليس للّه قاهر
. . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 322 | عبد الرحمن السهيلي