تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى ، وذكره في هذا الشعر :
ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما أنزل الكفّار دار مذلّة * فلا قوا هوانا من إسار ومن قتل فأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل فجاء بفرقان من اللّه منزل * مبيّنة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فأمسوا بحمد اللّه مجتمعى الشّمل وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذو العرش خبلا على خبل وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل بأيديهم بيض خفاف عصوا بها * وقد حادثوها بالجلاء وبالصّقل فكم تركوا من ناشىء ذي حميّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل تبيت عيون النّائحات عليهم * تجود باسبال الرّشاش وبالوبل نوائح تنعى عتبة الغىّ وابنه * وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل وذا الرّجل تنعى وابن جدعان فيهم * مسلّبة حرّى مبيّنة الثّكل ثوى منهم في بئر بدر عصابة * ذوى نجدات في الحروب وفي المحل دعا الغىّ منهم من دعا فأجابه * وللغىّ أسباب مرمّقة الوصل فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل * عن الشّغب والعدوان في أشغل الشّغل
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال : . . . . . . . . . .