ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى ، وذكره في هذا الشعر :
ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفّار دار مذلّة * فلا قوا هوانا من إسار ومن قتل
فأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل
فجاء بفرقان من اللّه منزل * مبيّنة آياته لذوي العقل
فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فأمسوا بحمد اللّه مجتمعى الشّمل
وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذو العرش خبلا على خبل
وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها * وقد حادثوها بالجلاء وبالصّقل
فكم تركوا من ناشىء ذي حميّة * صريعا ومن ذي نجدة منهم كهل
تبيت عيون النّائحات عليهم * تجود باسبال الرّشاش وبالوبل
نوائح تنعى عتبة الغىّ وابنه * وشيبة تنعاه وتنعى أبا جهل
وذا الرّجل تنعى وابن جدعان فيهم * مسلّبة حرّى مبيّنة الثّكل
ثوى منهم في بئر بدر عصابة * ذوى نجدات في الحروب وفي المحل
دعا الغىّ منهم من دعا فأجابه * وللغىّ أسباب مرمّقة الوصل
فأضحوا لدى دار الجحيم بمعزل * عن الشّغب والعدوان في أشغل الشّغل
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقال :
. . . . . . . . . .