قال ابن إسحاق : حليف بنى عبد الدار :
ماذا على بدر وماذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نبيها خلفهم ومنبّها * وابني ربيعة خير خصم فئام
والحارث الفيّاض يبرق وجهه * كالبدر جلّى ليلة الإظلام
والعاصي بن منبّه ذا مرّة * رمحا تميما غير ذي أوصام
تنمى به أعراقه وجدوده * ومآثر الأخوال والأعمام
وإذا بكى باك فأعول شجوه * فعلى الرئيس الماجد ابن هشام
حيّا الإله أبا الوليد ورهطه * ربّ الأنام ، وخصّهم بسلام
فأجابه حسّان بن ثابت الأنصارىّ ، فقال :
ابك بكت عيناك ثم تبادرت * بدم تعلّ غروبها سجّام
ماذا بكيت به الذين تتابعوا * هلا ذكرت مكارم الأقوام
وذكرت منّا ماجدا ذا همّة * سمح الخلائق صادق الإقدام
أعنى النبىّ أخا المكارم والنّدى * وأبرّ من يولى على الإفسام
فلمثله ولمثل ما يدعو له * كان الممدّح ثمّ غير كهام
شعر لحسان في بدر أيضا وقال حسّان بن ثابت الأنصارىّ أيضا :
تبلت فؤادك في المنام خريدة * تشفى الضّجيع ببارد بسّام
. . . . . . . . . .