. . . . . . . . . .
هامش
- ووجدك عائلا فأغنى ) والمهم هنا الآية الثانية ، ولنحذر أن تفتننا العاطفة الساحرة عن حقيقة معناها ولنحذر أيضا من إلغاء معناها ، وإلا كان الكفر الصراح البواح ، ولنحذر أيضا من أن نظن أن الإيمان بها ينال من مكانة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولنتدبر معا أيضا : ( ولولا فضل اللّه عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك ، وما يضلون إلا أنفسهم ، وما يضرونك من شئ ، وأنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة ، وعلمك ما لم تكر تعلم ، وكان فضل اللّه عليك عظيما ) النساء : 113 فما أضل الذين يزعمون أنه كان يعلم بالقرآن قبل نزوله . بداية الآية تؤكد وجود بشرية فقيرة إلى عون اللّه وفضله ، وختامها يؤكد أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعلم الكتاب ، ولا الحكمة ، وأنه علم من اللّه ما لم يكن يعلم . ولنتدبر معا أيضا : ( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ، فلا تكونن ظهيرا للكافرين ) القصص : 86 ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ، ولا تخطه بيمينك إذا لا رتاب المبطلون ) العنكبوت : 48 ( وكذلك أرحينا إليك روحا من أمرنا ، ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان . ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا . وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم ) الثوري : 52 . ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات . قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ، قل : ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ، إن أتبع إلا ما يوحى إلى إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم . قل لو شاء اللّه ما تلونه عليكم ، ولا أدراكم به ، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله . أفلا تعقلون ) يونس : 15 ، 16 هذا تقويم لحياة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يؤكد لنا ما يأتي بعضه : إنه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يعرف الكتاب ولم يكن يعرف الإيمان ، وأن اللّه وجده ضالا ، فهداه ، وأنه لم يكن يرجو أن يلقى إليه الكتاب ، ولهذ لم يفرض اللّه علينا الاقتداء به صلى اللّه عليه وسلم في هذه الفترة ، وإنما فرض علينا أن نتخذه أسوة بعد أن صار رسولا تقويم لحياته بعد الرسالة : -
. . . . . . . . . .