تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
هامش
- هو الخاتم للنبوة ، ومن يؤذه رجمته لعنة اللّه في الدارين ، وتجرع العذاب المهين . ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ، لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) الأحزاب : 21 . وتدبر قوله جل شأنه ( رَسُولَ اللَّهِ ) أتى بالوصف الذي به فرض علينا أن نتخذه أسوة ، وصف أنه رسول اللّه ، لو وضع مكانها كان لكم في محمد ، لفرض علينا اتخاذه أسوة في حاليه قبل البعثة وبعدها . ( إِنَّكَ مَيِّتٌ ، وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) فاحذر أن يهوم بك الخيال ، فتظنه خالدا فاللّه يقول ( وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ، أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ) ووضع إنك وإنهم هكذا متجاورين في الآية التي تؤكد أنه سيموت تؤكد لك أن موته هوموتنا ، حتى لا يخدعنك بالتمويه دجال . لهذا يجب علينا أن نذكر أنفسنا وأبناءنا وإخواننا دائما بما كان عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد بعثته أكثر من التذكير بمولده صلى اللّه عليه وسلم . ولتقارن بين القرآن وبين أسطورة هذى بها ابن عربى فأجت أجيج النار في الهشيم ، وسلبت ألوف الألوف حسن اعتقادهم في اللّه ورسوله ، وقد ردد هذه الأسطورة في كتابه الكبير ( الفتوحات المكية ) وعنه نقلها الشعراني في التمجيد والتعظيم وذلك في كتابه « الكبريت الأحمر في بيان علوم الشيخ الأكبر » . وإليك ما قاله ابن عربى « إعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطى القرآن مجملا قبل جبريل من غير تفصيل الآيات والسور ، فقيل له : لا تعجل بالقرآن الذي عندك قبل جبريل ، فتلقيه على الأمة مجملا ، فلا يفهم أحد عنك لعدم تفصيله » ص 6 الكبريت الأحمر المطبوع على هامش اليواقيت والجواهر سنة 1307 ه وتأمل قول عبد الكريم الجيلى - وهو من هو - عند الصوفية ( اعلم أن اللّه تعالى لما خلق النفس المحمدية من ذاته ، وذات الحق جامعة للضدين ، خلق الملائكة العالين في حيث صفات الجمال والنور والهدى من نفس محمد ، وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة والضلال من نفس محمد ، -