تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
هامش
- يقول سبحانه في سورة النجم ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ، وَما غَوى ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) جاءه الوحي ، فكانت هذه الصفات العظيمة التي بها زكى اللّه فكره وقلبه ولسانه . ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف : 158 . ( كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ، وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) البقرة : 151 . وهذا تقويم لرسالته وأثرها في البشرية ( قُلْ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) آل عمران : 32 . ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب : 56 رأى تمجيد أعظم من هذا لعبد اصطفاه اللّه ليختم به النبوة ؟ ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) الفتح : 10 . هكذا تؤكد الآية أن من بايع محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - فإنما بايع اللّه سبحانه ، أفترجو البشر في تطلعها إلى الخلود مقاما أعظم ؟ كلا . ثم تدبر هذا التقويم الأعظم إذ يجعل اللّه طاعة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - هي القاعدة لطاعته ، أو المعراج إلى طاعته جل شأنه ، وهذا في قوله سبحانه ( من يطع الرسول ، فقد أطاع اللّه ) النساء : 80 . ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ، فَاتَّبِعُونِي ، يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) . فليس ثمت وسيلة إلى محبة اللّه سوى طاعته صلى اللّه عليه وسلم واتباعه . ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) الأحزاب : 40 . ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) الأحزاب : 57 . - . . . . . . . . . .