. . . . . . . . . .
شرح
وهو حديث مشهور اختصرته ، والقدر الذي يحرم معه الفرار الواحد مع الواحد ، والواحد مع الاثنين ، فإذا كان الواحد للثّلاثة ، لم يعب على الفارّ فراره ، كان متحيزا إلى فئة أو لم يكن . وذكر أبو الوليد بن رشد « 1 » في مقدماته عن
هامش
- الترمذي : حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زياد . هذا وقد روى البخاري ومسلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل : يا رسول اللّه ، وما هن ؟ قال : الشرك باللّه ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » وفي سنن أبي داود والنسائي ومستدرك الحاكم وتفسير ابن جرير وابن مردويه من حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنه قال في هذه الآية « إنما أنزلت في أهل بدر » هذا وما أجمل ما قاله ابن كثير - بعد أن أورد الذي سبق وغيره ما يفيد أن الآية خاصة بأهل بدر « وهذا كله لا ينفى أن يكون الفرار من الزحف حراما على غير أهل بدر ، وإن كان سبب نزول الآية فيهم ، كما دل عليه حديث أبي هريرة المتقدم من أن الفرار من الزحف من الموبقات ، كما هو مذهب الجماهير واللّه أعلم » .
( 1 ) في بداية المجتهد ص 313 ح 1 ط 1333 ه لأبى الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي « وأما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار منهم فهم الضعف وذلك مجمع عليه لقوله تعالى : ( الآن خفف اللّه عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ) الآية وذهب ابن الماجشون ورواه عن مالك أن الضعف إنما يعتبر في القوة لا في العدد ، وأنه يجوز أن يفر الواحد عن واحد إذا كان أعتق جوادا منه وأجود سلاحا وأشد قوة » ويقول الشافعي : « إذا غزا المسلمون ، فلقوا ضعفهم من العدو حرم عليهم أن يولوا إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ، وإن كان المشركون أكثر من ضعفهم لم أحب لهم أن يولوا ، ولا يستوجبوا السخط عندي من اللّه لو ولوا عنهم على غير التحرف للقتال أو التحيز إلى فئة » ص 144 ج 2 الزواجر لابن حجر الهيتمي ط 1356 وانظر الأحكام السلطانية -