. . . . . . . . . .
شرح
وقال النقاش في معنى قوله تعالى :إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِمعناه : إن يصيروا يغلبوا ، وغلبتهم ليس بأن يسلموا كلهم ، ولكن من سلم منهم رأى غلبة أهل دينه ، وظهورهم على الكفر ، ولا يقدح في وعد اللّه أن يستشهد جملة من الصابرين ، وإنما هذا كقوله :قاتِلُوا
هامش
- أو عامين ، وكانت تحت يد المسيحين وقد أتم فتح طرابلس المغرب ، غير أنه اكتفى آنذاك بفرض الجزية على أهلها ، وفي عهد معاوية بن خديج أمير مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان سنة 47 ه - 667 م أو بعدها استؤنف الحرب ضد الحكم النصراني في إفريقية فأوغل حتى مشارف جزيرة صقلية . أما الذي يعتبر المؤسس الحقيقي للحكم الإسلامي في إفريقية فهو عقبة ابن نافع وهو ابن خالة عمرو بن العاص فتح برقة ، وفي سنة 50 ه - 670 م استطاع القضاء على الحكم النصراني في شمالي إفريقيا مرة واحدة بمعاونة البربر ، وأنشأ مدينة عسكرية في القيروان ، وجعلها معقلا وحصنا لعسكره ، ومقرا لولاة إفريقية ، ثم عزل ، ثم أعاده يزيد بن معاوية إلى عمله سنة 63 ه - 682 م فأوغل حتى بلغ المحيط . ولكن البربر ولم يكونوا قد خضعوا خضوعا كاملا انتزعوا تونس من سنة 64 ه - 74 ه - 683 - 693 م ثم استرده حسان بن النعمان من 74 - 79 ه - 793 - 698 م وقد عين عبد الملك بن مروان أخاه عبد العزيز واليا على مصر شمالي إفريقية وفي عهده قصى نهائيا على المعارضة البربرية ، وقد عين على إفريقية الشمالية موسى بن نصير ولما تولى الوليد بن عبد الملك أقر ولاية موسى ، وأرسل هذا مولاه طارقا بجيش أكثره من البربر لاستطلاع أمر الأندلس في سنة 92 ه - 711 م ووجه طارق إلى المملكة القوطية في معركة وادى بكة ضربة قاضية قتل فيها علكهم لذريق . واستطاع طارق وموسى الذي نزل إلى الأندلس أيضا بجيش عربى إخضاع أسبانية الشمالية كلها من سرقسطة إلى نبرة . هكذا كان آباؤنا ، فلنكن مثلهم فيما به انتصروا ، لا فيما به هزموا ! !