تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وهزمهم « 1 » ، وقد هزم أهل القادسيّة جيوش رستم وقتلوه وكان رستم في أكثر من مائتي ألف « 2 » ، ولم يكن المسلمون في عشر ذلك العدد وجاؤوا معهم بالفيلة أمثال الحصون عليها الرجال ففرت الفيلة ، وأطاحت ما عليها ، ولم يردّها شئ دون البلد الذي خرجت منه ، وكذلك ما ظهر من فتح اللّه ونصره على يدي موسى بن نصير بافريقيّة ، والأندلس « 3 » ، فقد كان في ذلك أعجب العجب ، فكان وعد اللّه مفعولا ونصره للمسلمين ناجزا ، والحمد للّه .
هامش
( 1 ) أظنه يقصد رقعة أجنادين . فقد شهدها من الروم مائة ألف . وقد كانت في سنة 13 ه . ( 2 ) القادسية : قرية قرب الكوفة من جهة البر بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وقد كانت معركتها العظيمة سنة 14 أو 15 ه ، وقيل كان في آخر سنة 16 هو كان عدد الفيلة فيها ثلاثة وثلاثين وفيها كتب عمر إلى سعد : « لا يكر بنك ما يأتيك عنهم ، ولا ما يأتونك به . واستعن باللّه ، وتوكل عليه ، وابعث إليهم رجالا من أهل النظر والرأي والجلد يدعونه ، فان اللّه جاعل دعاءهم توهينا لهم ، وفلجا عليهم ، واكتب إلى في كل يوم » . وقد ذكر ابن إسحاق أن المسلمين كانوا ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية آلاف ، وأر رستما كان في ستين ألفا . ( 3 ) لإفريقية في العربية قديما مفهوم غير مالها الآن . فهي - كما في مراصد الاطلاع - بلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهى آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس . . . وحد إفريقية من طرابلس المغرب من جهة برقة والإسكندرية وإلى بحاية - بحاية على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب - وقيل إلى مليانة . وقيل : طولها من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا وعرضها من البحر إلى الرمال التي أولها بلاد السودان . وقد بدأ غزو إفريقية في عهد عثمان بن عفان على يد واليه على مصر أعبد للّه بن سعد بن أبي سرح ، وذلك في سنة 27 ه - 647 م أو بعد هذا بعام -