تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
: أي قتلهم لظهور الدين الذي يريد إظهاره ، والذي تدرك به الآخرة
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ
: أي من الأسارى والمغانم
عَذابٌ عَظِيمٌ
أي لولا أنه سبق منى أنى لا أعذّب إلا بعد النّهى ولم يك نهاهم ، لعذّبتكم فيما صنعتم ، ثم أحنّها له ولهم رحمة منه ، وعائدة من الرحمن الرحيم . فقال
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. ثم قال
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.

[ ما نزل في التواصل بين المسلمين ]

ما نزل في التواصل بين المسلمين وحضّ المسلمين على التواصل ، وجعل المهاجرين والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم ، وجعل الكفّار بعضهم أولياء بعض ، ثم قال
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
أي يوال المؤمن المؤمن من دون الكافر ، وإن كان ذا رحم به
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ
أي شبهة في الحقّ والباطل ، وظهور الفساد في الأرض بتولى المؤمن الكافر دون المؤمن . ثم ردّ المواريث إلى الأرحام ممن أسلم بعد الولاية من المهاجرين والأنصار دونهم إلى الأرحام التي بينهم ، فقال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
أي بالميراث
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 222 | عبد الرحمن السهيلي