. . . . . . . . . .
شرح
مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسنّا وكان أبواه يحبانه ، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب ، وكان أعطر أهل مكة يلبس الحضرمىّ من النّعال « 1 »
وذكر أن منزله كان على أسعدين زرارة ، منزل بفتح الزاي ، وكذلك كل ما وقع في هذا الباب من منزل فلان على فلان ، فهو بالفتح ، لأنه أراد المصدر ، ولم يرد المكان ، وكذا قيده الشيخ أبو بحر بفتح الزاي ، وأما أمّ قيس بنت محصن المذكورة في هجرة بنى أسد ، فاسمها آمنة وهي أخت عكاشة ، وهي التي ذكرت في الموّطأ وأنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
أول جمعة :
فصل : وذكر أول من جمّع بالمدينة ، وهو أبو أمامة ، وذكر غيره أن أن أول من جمّع بهم مصعب بن عمير ، لأنه أول من قدم المدينة من المهاجرين ، ثم قدم بعده ابن أمّ مكتوم ، وقد ذكرنا في أول الكتاب من جمع في الجاهلية بمكة فحطب وذكّر وبشّر بمبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحضّ على اتباعه ، وهو كعب بن لؤىّ « 2 » ويقال : إنه أول من سمى العروبة الجمعة ، ومعنى العروبة الرحمة فيما بلغني عن بعض أهل العلم ، وكانت قريش تجتمع إليه فيها فيما حكى الزبير ابن بكار ، فيخطبهم ، فيقول : أما بعد فاعلموا وتعلّموا إنما الأرض للّه مهاد ،
هامش
( 1 ) نسبة إلى حضرموت ، وهي نعال ملسنة .
( 2 ) وسبق تعليقى على ذلك .