. . . . . . . . . .
شرح
قبل أن يؤمروا بها ، ثم نزلت سورة الجمعة بعد أن هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فاستقر فرضها واستمر حكمها ، ولذلك قال - صلى اللّه عليه وسلم - في يوم الجمعة : أضلّته اليهود والنصارى ، وهداكم اللّه إليه .
ذكر الكشّى ، وهو عبد بن حميد قال : نا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة ، وقبل أن تنزل الجمعة ، وهم الذين سمّوا الجمعة ، قال الأنصار :
لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام ، وللنصارى مثل ذلك ، فهلمّ ، فلنجعل يوما نجتمع فيه ، ونذكر اللّه ، ونصلى ونشكر ، أو كما قالوا ، فقالوا : يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوا يوم العروبة ، كانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة ، فصلى بهم يومئذ ركعتين ، فذكرهم ، فسموا الجمعة حين اجتمعوا إليه ، فذبح لهم شاة فتغدّوا وتعشّوا من شاة ، وذلك لقلتهم ، فأنزل اللّه - عز وجل - في ذلك :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِالجمعة : 9 .
قال المؤلف : ومع توفيق اللّه لهم إليه ، فيبعد أن يكون فعلهم ذلك عن غير إذن من النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لهم ، فقد روى الدّارقطنىّ عن عثمان ابن أحمد بن السّمّاك ، قال : نا أحمد بن محمد بن غالب الباهلىّ ، قال : نا محمد ابن عبد اللّه أبو زيد المدني ، قال : نا المغيرة بن عبد الرحمن ، قال : حدثني مالك عن الزّهرىّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس ، قال : أذن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بالجمعة قبل أن يهاجر ، ولم يستطع : رسول - اللّه صلى اللّه