. . . . . . . . . .
شرح
فصل : وأما قول السائل : هل أذّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه قطّ ، فقد روى الترمذي من طريق يدور على عمر بن الرماح « 1 » يرفعه إلى أبي هريرة « 2 » أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أذّن في سفر ، وصلى بأصحابه ، وهم على رواحلهم ، السماء من فوقهم والبلّة من أسفلهم ، فنزع بعض الناس بهذا الحديث إلى أنه أذّن بنفسه ، وأسنده الدّارقطنى بإسناد الترمذي إلا أنه لم يذكر عمر بن الرماخ ، ووافقه فيما بعده من إسناد ومتن ، لكنه قال فيه :
هامش
- وهذا للنفس أن تلح في معرفة كيف كان ينادى للصلاة قبل الهجرة ؟ يجزم ابن المنذر بأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلى بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة إلى أن وقع التشاور في ذلك . ولكن توجد بعض الأحاديث عند الطبراني والدارقطني وغيرهما تدل على أنه شرع في مكة . غير أن رجال السند يضعفون هذه الأحاديث . على أن الحرية الرحيبة التي من بها اللّه على نبيه وأصحابه في المدينة توحى بأن الحاجة إلى الإعلام بالصلاة راحت تلح على النفوس ، وكانت القسوة الباغية من قريش تكبتها في النفس ، ولا تدع لها قبل الهجرة بابا تنطلق منه .
( 1 ) هو ابن ميمون بن بحر بن سعد الرماح البلخي أبو علي أو سعد هو الرماح ، فنسبه إلى جده الأعلى قاضى بلخ المتوفى سنة 171 روى له الترمذي ، ووثقه ابن معين وأبو داود
( 2 ) الحديث عند الترمذي والدارقطني من حديث يعلى بن مرة بن وهب الثقفي ممن بايع تحت الشجرة ، فسبق السهيلي حفظه ، أو سبق مستمليه قلمه ، لأنه كان ضريرا « الزرقاني على المواهب ص 380 ح 1 وقال الترمذي عن الحديث : غريب تفرد به عمر بن الرماح ، ولا يعرف إلا من حديثه .