عبد اللّه بن صوريا الأعور ، وكعب بن أسد ، فقال لهم : يا معشر يهود ، اتقوا اللّه وأسلموا ، فو اللّه إنكم لتعلمون أنّ الذي جئتكم به لحقّ ، قالوا : ما نعرف ذلك يا محمد : فجحدوا ما عرفوا ، وأصرّوا على الكفر ، فأنزل اللّه تعالى فيهم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : نطمس : نمسحها فنسوّيها ، فلا يرى فيها عين ولا أنف ولا فم ، ولا شئ مما يرى في الوجه ، وكذلك
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
. المطموس العين : الذي ليس بين جفنيه شقّ . ويقال طمست الكتاب والأثر ، فلا يرى منه شئ . قال الأخطل ، واسمه الغوث بن هبيرة بن الصّلت التّغلبى ، يصف إبلا كلّفها ما ذكر :
وتكليفناها كلّ طامسة الصّوى * شطون ترى حرباءها يتململ
وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن هشام : واحدة الصّوى : صوّة . والصوى : الأعلام التي يستدلّ بها على الطرق والمياه .
قال ابن هشام : يقول : مسحت فاستوت بالأرض ، فليس فيها شئ ناتئ . .
. . . . . . . . . .