[ اجتماعهم على طرح الصخرة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ]
اجتماعهم على طرح الصخرة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى النضير يستعينهم في دية العامريّين الّلذين قتل عمرو بن أمية الضّمرى . فلما خلا بعضهم ببعض قالوا :
لن تجدوا محمدا أقرب منه الآن ، فمن رجل يظهر على هذا البيت ، فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه ؟ فقال عمرو بن جحاش بن كعب : أنا ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخبر ، فانصرف عنهم . فأنزل اللّه تعالى فيه ، وفيما أراد هو وقومه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
.
[ ادعاؤهم أنهم أحباء اللّه ]
ادعاؤهم أنهم أحباء اللّه وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعمان بن أضاء ، وبحرىّ بن عمرو ، وشأس بن عدىّ ، فكلّموه وكلّمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودعاهم إلى اللّه ، وحذّرهم نقمته ؛ فقالوا : ما تخوفنا يا محمد ، نحن واللّه أبناء اللّه وأحباؤه ، كقول النصارى . فأنزل اللّه تعالى فيهم :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ، قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ، وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
.
. . . . . . . . . .