تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ، سَنَكْتُبُ ما قالُوا ، وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
. ونزل في أبى بكر الصدّيق رضى اللّه عنه ، وما بلغه في ذلك من الغضب :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً . وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
. ثم قال فيما قال فنحاص والأحبار معه من يهود :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ، فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا ، فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ . لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
يعنى فنحاص ، وأشيع وأشباههما من الأحبار ، الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زيّنوا للناس من الضلالة ، ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، أن يقول الناس : علماء ، وليسوا بأهل علم ، لم يحملوهم على هدى ولا حقّ ، ويحبون أن يقول الناس قد فعلوا .

[ أمرهم المؤمنين بالبخل ]

أمرهم المؤمنين بالبخل قال ابن إسحاق : وكان كردم بن قيس ، حليف كعب بن الأشرف ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبي نافع ، وبحرىّ بن عمرو ، وحيىّ بن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، يأتون رجالا من الأنصار كانوا يخالطونهم ، . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363 | عبد الرحمن السهيلي