تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ينتصحون لهم من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النّفقة فإنكم لا تدرون علام يكون . فأنزل اللّه فيهم :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
أي من التوراة ، التي فيها تصديق ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً . وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ، وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
. . . إلى قوله :
وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً
.

[ جحدهم الحق ]

جحدهم الحق قال ابن إسحاق : وكان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء يهود ، إذا كلّم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم لوى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد ، حتى نفهمك ، ثم طعن في الإسلام وعابه . فأنزل اللّه فيه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا ، وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً * مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ، وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا
، ( أي راعنا سمعك )
لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَطَعْناً فِي الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا ، لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
. وكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رؤساء من أحبار يهود ، منهم : . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 364 | عبد الرحمن السهيلي