وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ . قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً ، وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
.
وأنزل اللّه في أوس بن قيظى وجبّار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عمّا أدخل عليهم شأس من أمر الجاهلية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ . وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
. . .
إلى قوله تعالى :
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
.
[ ما نزل في قولهم : « ما آمن إلا شرارنا » ]
ما نزل في قولهم : « ما آمن إلا شرارنا »
قال ابن إسحاق : ولما أسلم عبد اللّه بن سلام ، وثعلبة بن سعية ، وأسيد ابن سعية ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا وصدّقوا ورغبوا في الإسلام ، ورسخوا فيه ، قالت أحبار يهود ، أهل الكفر منهم :
ما آمن بمحمّد ولا اتبعه إلا شرارنا ، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره . فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهم :
لَيْسُوا سَواءً ، مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
.
. . . . . . . . . .