تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فإمّا تقتلوه فإنّ عمرا * أعضّ برأسه عضب سنين
وهذان البيتان في قصيدة له . وحديث يوم بعاث أطول مما ذكرت ، وإنما منعني من استقصائه ما ذكرت من القطع .

[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]

تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : سنين : مسنون ، من سنّه ، إذا شحذه . قال ابن إسحاق : ففعل . فتكلّم القوم عند ذلك وتنازعوا وتفاخروا حتى توائب رجلان من الحيّين على الرّكب ، أوس بن قيظى ، أحد بنى حارثة بن الحارث ، من الأوس ، وجبّار بن صخر ، أحد بنى سلمة من الخزرج ، فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه : إن شئتم رددناها الآن جذعة ، فغضب الفريقان جميعا ، وقالوا : قد فعلنا ، موعدكم الظّاهرة - والظاهرة : الحرّة - السّلاح السّلاح . فخرجوا إليها ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين حتى جاءهم ، فقال : يا معشر المسلمين ، اللّه اللّه ، أبدعوى الجاهليّة وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم اللّه للإسلام ، وأكرمكم به ، وقطع به عنكم أمر الجاهلية ، واستنقذكم به من الكفر ، وألّف به بين قلوبكم ، فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان ، وكيد من عدوّهم ، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا ، ثم انصرفوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سامعين مطيعين ، قد أطفأ اللّه عنهم كيد عدوّ اللّه شأس بن قيس . فأنزل اللّه تعالى في شأس ابن قيس وما صنع :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ،
. . . . . . . . . .