تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

[ سعيهم في الوقيعة بين الأنصار ]

سعيهم في الوقيعة بين الأنصار قال ابن إسحاق : ومرّ شأس بن قيس ، وكان شيخا قد عسا ، عظيم الكفر شديد الضّغن على المسلمين ، شديد الحسد لهم ، على نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأوس والخزرج . في مجلس قد جمعهم ، يتحدّثون فيه ، فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم ، وصلاح ذات بينهم على الإسلام ، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال : قد اجتمع ملأ بنى قيلة بهذه البلاد ، لا واللّه ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار . فأمر فتى شابا من يهود كان معهم ، فقال : اعمد إليهم ، فاجلس معهم ، ثم اذكر يوم بعاث وما كان قبله وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار .

[ شئ عن يوم بعاث ]

شئ عن يوم بعاث وكان يوم بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج ، وكان الظفر فيه يومئذ للأوس على الخزرج ، وكان على الأوس يومئذ حضير بن سماك الأشهلى ، أبو أسيد بن حضير ؛ وعلى الخزرج عمرو بن النّعمان البياضىّ ، فقاتلا جميعا . قال ابن هشام : قال أبو قيس بن الأسلت :
على أن قد فجعت بذى خفاظ * فعاودنى له حزن رصين
. . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 358 | عبد الرحمن السهيلي