أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ، قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ .
[ ما نزل في قول أبى رافع والنجراني « أتريد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى » ]
ما نزل في قول أبى رافع والنجراني « أتريد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى » وقال أبو رافع القرظىّ ، حين اجتمعت الأحبار من يهود ، والنّصارى من أهل نجران عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودعاهم إلى الإسلام :
أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم ؟ وقال رجل من أهل نجران نصرانىّ ، يقال له : الرّبّيس ، ( ويروى : الريس ، والرئيس ) :
أو ذاك تريد منّا يا محمد وإليه تدعونا ؟ أو كما قال . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : معاذ اللّه أن أعبد غير اللّه أو آمر بعبادة غيره ، فما بذلك بعثني اللّه ، ولا أمرني ؛ أو كما قال . فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهما :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ، ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ ، وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
. . . إلى قوله تعالى :
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
.
قال ابن هشام : الربانيّون : العلماء الفقهاء السادة ، واحدهم : ربانىّ .
. . . . . . . . . .