إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ، وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
.
[ اختلاف اليهود والنصارى في إبراهيم عليه السلام ]
اختلاف اليهود والنصارى في إبراهيم عليه السلام وقال أحبار يهود ونصارى نجران ، حين اجتمعوا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتنازعوا ، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديّا ، وقالت النصارى من أهل نجران : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا . فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ . ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ، فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا ، وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً ، وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ، وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
.
[ ما نزل فيما همّ به بعضهم من الإيمان غدوة والكفر عشية ]
ما نزل فيما همّ به بعضهم من الإيمان غدوة والكفر عشية وقال عبد اللّه بن صيف ، وعدىّ بن زيد ، والحارث بن عوف ، بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة ، ونكفر به عشيّة ، حتى نلبس عليهم دينهم لعلّهم يصنعون كما نصنع ، ويرجعون عن دينه ، فأنزل اللّه تعالى فيهم :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ، وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي
. . . . . . . . . .