تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

قال ابن إسحاق : إلى قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ .

[ كتمانهم ما في التوراة من الحق ]

كتمانهم ما في التوراة من الحق وسأل معاذ بن جبل ، أخو بنى سلمة ، وسعد بن معاذ ، أخو بنى عبد الأشهل وخارجة بن زيد ، أخو بلحارث بن الخزرج ، نفرا من أحبار يهود عن بعض ما في التوراة ، فكتموهم إياه ، وأبوا أن يخبروهم عنه . فأنزل اللّه تعالى فيهم : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ .

[ جوابهم للنبي عليه الصلاة والسلام حين دعاهم إلى الإسلام ]

جوابهم للنبي عليه الصلاة والسلام حين دعاهم إلى الإسلام قال : ودعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغّبهم فيه ، وحذّرهم عذاب اللّه ونقمته ؛ فقال له رافع بن خارجة ، ومالك بن عوف : بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا ، فهم كانوا أعلم وخيرا منّا . فأنزل اللّه عزّ وجلّ في ذلك من قولهما وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا ، أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ . . . . . . . . . . .