تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقام رجل من بلخدرة بن الخزرج ، رهط أبي سعيد الخدري ، يقال له : عبد اللّه بن الحارث ، حين أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإخراج المنافقين من المسجد إلى رجل يقال له : الحارث بن عمرو ، وكان ذا جمّة ، فأخذ بجمّته فسحبه بها سحبا عنيفا ، على ما مرّ به من الأرض ، حتى أخرجه من المسجد . قال : يقول المنافق : لقد أغلظت يا بن الحارث ؛ فقال له ؛ إنك أهل لذلك ، أي عدوّ اللّه لما أنزل اللّه فيك ، فلا تقربن مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإنك نجس . وقام رجل من بنى عمرو بن عوف إلى أخيه زوىّ بن الحارث ، فأخرجه من المسجد إخراجا عنيفا ، وأفّف منه ، وقال : غلب عليك الشيطان وأمره . فهؤلاء من حضر المسجد يومئذ من المنافقين ، وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإخراجهم .

[ ما نزل من البقرة في المنافقين ويهود ]

ما نزل من البقرة في المنافقين ويهود

[ ما نزل في الأحبار ]

ما نزل في الأحبار ففي هؤلاء من أحبار يهود ، والمنافقين من الأوس والخزرج ، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها - فيما بلغني - واللّه أعلم . يقول اللّه سبحانه وبحمده :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
، أي لا شكّ فيه . . . . . . . . . . .