تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عليه وسلم ، وكما وصف » ورافع بن حريملة ، وهو الذي قال له الرسول صلى اللّه عليه وسلم - فيما بلغنا - حين مات : قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين ؛ ورفاعة بن زيد بن التابوت ، وهو الذي قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين هبّت عليه الريح ، وهو قافل من غزوة بنى المصطلق ، فاشتدت عليه حتى أشفق المسلمون منها ؛ فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تخافوا ، فإنما هبّت لموت عظيم من عظماء الكفار . فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة وجد رفاعة بن زيد بن التابوت مات ذلك اليوم الذي هبّت فيه الرّيح وسلسلة بن برهام . وكنانة بن صوريا .

[ طرد المنافقين من مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ]

طرد المنافقين من مسجد الرسول صلى اللّه عليه وسلم وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ، ويسخرون ويستهزئون بدينهم ، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس فرآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحدثون بينهم ، خافضى أصواتهم ، قد لصق بعضهم ببعض ، فأمر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا ، فقام أبو أيّوب ، خالد بن زيد بن كليب ، إلى عمرو بن قيس ، أحد بنى غنم بن مالك بن النجار - كان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه ، حتى أخرجه من المسجد ، وهو يقول : أتخرجنى يا أبا أيوب من مربد بنى ثعلبة ، ثم أقبل أبو أيوب أيضا إلى رافع بن وديعة ، أحد بنى النجّار فلببّه بردائه ثم نتره نترا شديدا ، ولطم وجهه ، ثم أخرجه من المسجد ، . . . . . . . . . .