وأبو أيوب يقول له : أفّ لك منافقا خبيثا : أدراجك يا منافق من مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن هشام : أي ارجع من الطريق التي جئت منها . قال الشاعر :
فولى وأدبر أدراجه * وقد باء بالظلم من كان ثمّ
وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو ، وكان رجلا طويل اللّحية ، فأخذ بلحيته فقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد ، ثم جمع عمارة يديه فلدمه بهما في صدره لدمة خرّ منها . قال : يقول : خدشتنى يا عمارة ؛ قال :
أبعدك اللّه يا منافق ، فما أعدّ اللّه لك من العذاب أشدّ من ذلك ، فلا تقربنّ مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن هشام : اللدم : الضرب ببطن الكفّ . قال تميم بن أبىّ بن مقبل :
وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الوليد وراء الغيب بالحجر
قال ابن هشام : الغيب : ما انخفض من الأرض . والأبهر : عرق القلب .
قال ابن إسحاق : وقام أبو محمد ، رجل من بنى النجّار ، كان بدريّا ، وأبو محمد مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجّار إلى قيس بن عمرو بن سهل ، وكان قيس غلاما شابا ، وكان لا يعلم في المنافقين شابّ غيره ، فجعل يدفع في قفاه حتى أخرجه من المسجد .
. . . . . . . . . .