وقد أصابك ما ترى في اللّه : قال : بماذا أبشر ، فو اللّه ما قاتلت إلا حمية عن قومي ؛ فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته ، فقطع به رواهش يده ، فقتل نفسه .
[ من بنى عبد الأشهل ]
من بنى عبد الأشهل قال ابن إسحاق : ولم يكن في بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم ، إلا أن الضحاك بن ثابت ، أحد بنى كعب ، رهط سعد بن زيد ، قد كان يتّهم بالنفاق وحبّ يهود .
قال حسان بن ثابت :
من ملبغ الضحّاك أنّ عروقه * أعيت على الإسلام أن تتمجّدا
أتحبّ يهدان الحجاز ودينهم * كبد الحمار ، ولا تحبّ محمدا
دينا لعمري لا يوافق ديننا * ما استنّ آل في الفضاء وخوّدا
وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته - فيما بلغني - ومعتّب ابن قشير ، ورافع بن زيد ، وبشر ، وكانوا يدعون بالإسلام ، فدعاهم رجال من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فدعوهم إلى الكهّان ، حكّام أهل الجاهلية ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً »
. . إلى آخر القصة .
. . . . . . . . . .