. . . . . . . . . .
شرح
عنه ، ولبنة عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - والناس ينقلون لبنة واحدة ، فقال له النبي - صلى اللّه عليه وسلم - للناس أجر ولك ، أجران ، وآخر زادك من الدنيا شربة لبن ، وتقتلك الفئة الباغية فلما قتل يوم صفّين دخل عمرو على معاوية فزعا ، فقال : قتل عمّار ، فقال معاوية : فماذا ؟ فقال عمرو :
سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقال معاوية دحضت في بولك « 1 » ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله من أخرجه « 2 » ؟ !
هامش
( 1 ) زلقت .
( 2 ) وروى البيهقي في الدلائل هذا الحديث عن عبد الرحمن السلمى أنه سمع عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، يقول لأبيه عمرو : قد قتلنا هذا الرجل ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه ما قال ، قال : أي رجل ؟ قال : عمار بن ياسر ، أما تذكر يوم بنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسجد فكنا نحمل لبنة لبنة ، وعمار يحمل لبنتين لبنتين إلخ وهذا يقتضى أن هذا البناء كان في الخامسة من الهجرة أو بعدها ، لأن عمرا أسلم في الخامسة ! ! ويقول الإمام ابن تيمية تعليقا على حديث : تقتلك الفئة الباغية « تكلم فيه بعضهم ، وبعضا تأوله على أن الباغي : الطالب ، وهذا لا شئ ، وأما السلف كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم ، فيقولون لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية ، فإن اللّه لم يأمر بقتالها ابتداء ، بل أمر إذا اقتتلت طائفتان أن يصلح بينهما ، ثم : إن بغت إحداهما قوتلت ، ولهذا كان هذا القتال عند أحمد ومالك قتال فتنة ؛ وأبو حنيفة يقول : لا يجوز قتال البغاة حتى يبدؤا بقتال الإمام ، وهؤلاء لم يبدؤا » وفي مكان آخر يقول : « كان على ومعاوية رضى اللّه عنهما أطلب لكب الدماء من أكثر المقتتلين ، لكن غلبا فيما وقع ، والفتنة إذا ثارت عجز الحكماء عن إطفاء نارها ، وكان في العسكرين مثل الأشتر النخعي ، وهاشم بن عتبة المرقال ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وأبى الأعور السلمى ، ونحوهم من المحرضين على القتال . قوم ينتصرون لعثمان غاية الانتصار ، وقوم ينفرون عنه ، وقوم ينتصرون لعلى ، وقوم ينفرون عنه ،