. . . . . . . . . .
شرح
النّخل ، فنخرت في خلافة عمر فجرّدها ، فلما كان عثمان بناه بالحجارة المنقوشة بالقصّة وسقفه بالسّاج « 1 » ، وجعل قبلته من الحجارة ، فلما كانت أيام بنى العباس بناه محمد بن أبي جعفر المتسمى بالمهدى ، ووسعه وزاد فيه ، وذلك في سنة ستين ومائة ، ثم زاد فيه المأمون بن الرّشيد في سنة ثنتين ومائتين ، وأثقن بنيانه ، ونقش فيه : هذا ما أمر به عبد اللّه المأمون في كلام كثير كرهت الإطالة بذكره ، ثم لم يبلغنا أن أحدا غيّر منه شيئا ، ولا أحدث فيه عملا .
بيوت النبي صلى اللّه عليه وسلم :
وأما بيوته عليه السلام فكانت تسعة ، بعضها من جريد مطيّن « 2 » بالطّين وسقفها جريد ، وبعضها من حجارة مرضومة ، بعضها فوق بعض ، مسقفة بالجريد أيضا . وقال الحسن بن أبي الحسن « 3 » : كنت أدخل بيوت النبي
هامش
( 1 ) القصة : الجص لغة حجازية ، وتقصيص الدار : تجصيصها والساج : ضرب من الشجر يعظم جدا ، ويذهب طولا وعرضا ، وله ورق كبير ، يتغطى الرجل بورقة منه فيقيه المطر ، واحدته : ساجة « المعجم الوسيط » ورواية الصحيحين عن القبلة : « فصفوا النخل قبلة المسجد ، وجعلوا عضادتيه الحجارة » وعضادتا الباب : خشبتان منصوبتان مثبتتان في الحائط على جانبيه ويقال إن معنى صف للنخل قبلة له : جعلها سواري في جهة القبلة ، ليسقف عليها ، كما في الصحيح من أن عمده كانت خشب النخل .
( 2 ) ينكر بعضهم هذه اللغة ، ويقول ، طانه من باب باع ، فهو مطين بفتح فكسر .
( 3 ) ذكر في إعلام الساجد لمحمد بن عبد اللّه الزركشي أنه : الحسن البصري وذكر أنه نقله عن السهيلي . انظر ص 224 .