. . . . . . . . . .
شرح
لا نطلب ثمنه إلا إلى اللّه ، وفي رواية أخرى في الصحيح أيضا : « ثم دعا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا ، فقالا : بل نهبه لك يا رسول اللّه ، ثم بناه مسجدا ] ، وقد ترجم البخاري على هذه المسألة لفقه ، وهو أن البائع أولى بتسمية الثمن الذي يطلبه ، قال أنس : وكان في موضع المسجد نخل وخرب ومقابر مشركين ، فأمر بالقبور فنبشت وبالخرب « 1 » فسوّيت ، وبالنّخل فقطعت .
ويروى في هذا الحديث نخل وحرث مكان قوله : وخرب ، وروى عن الشّفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية قالت : كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - حين بنى المسجد يؤمّه جبريل إلى الكعبة ويقيم له القبلة .
هامش
( 1 ) بكسر الخاء وفتح الراء ، وقال الخطابي : أكثر الرواة بالفتح ، ثم الكسر ، وحدثناه الخيام بالكسر ثم الفتح ، ثم حكى احتمالات منها : الخرب : بضم أوله وسكون ثانيه ، وهي الخروق المستديرة في الأرض ، والجرف بكسر الجيم وفتح الراء : ما تجرفه السيول وتأكله من الأرض ، والحدب : المرتفع من الأرض بفتح الحاء والدال . قال : وهذا لائق بقوله : فسويت لأنه إنما يسوى المكان المحدوب وكذا الذي جرفته السيول ، وأما الخراب ، فيا بنى ويعمر دون أن يصلح ويسوى . . . ورد الحافظ في الفتح عليه : وما المانع من تسوية الخراب بأن يزال ما بقي منه ، ويسوى أرضه ، ولا ينبغي الالتفات إلى هذه الاحتمالات مع توجيه الرواية الصحيحة . « ص 203 ح 7 فتح الباري ط 1348 . وفي بعض الروايات عن معمر عن الزهري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر أبا بكر أن يعطيهما ثمنه وقال غير معمر : أعطاهما عشرة دنانير ، وعند الزبير أن أبا أيوب أرضاهما عن ثمنه .