تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر :لبلّ نعال القوم معتبط ورديعنى : الدّم العبيط « 1 » . ما أنزل اللّه في الربا فصل : وذكر ما أنزل اللّه في الربا الآيات من سورة البقرة ، وقد قدمنا في حديث بنيان الكعبة من قولهم : لا تنفقوا فيها ربا ولا مهر بغى ، وأن في ذلك دليلا على قدم تحريمه عليهم في شرع إبراهيم عليه السلام ، أو في غيره من الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » وذلك أنّه من أقبح الأعمال لما فيه من هدم جانب المروءة ، وإيثار الحرص مع بعد الأمل ، ونسيان بغتة الأجل ، وترك التوسعة وحسن المعاملة ، ومن تأمل أبواب الرّبا لاح له شر التحريم من جهة الجشع المانع من حسن المعاشرة والذّريعة إلى ترك القرض ، وما فيه ، وفي التوسعة من مكارم الأخلاق ، ولذلك قال سبحانه :فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ« 3 » البقرة : 279 . غضبا منه على أهله ، ولهذه النّكتة
هامش
( 1 ) الخالص الطري . ( 2 ) ورد في الإصحاح الثاني والعشرين من سفر الخروج أحد أسفار العهد القديم الذي بيد اليهود والمسيحيين : « إن أقرضت فضة لشعبى الفقير الذي عندك فلا تكون له كالمرابى لا تصنعوا عليه ربا » رقم 26 . ( 3 ) يقول الإمام ابن القيم حول هذه الآية : « لم يجئ هذا الوعيد في كبيرة سوى الربا ، وقطع الطريق ، والسعي في الأرض بالفساد ، لأن كل واحد منهما مفسد في الأرض ، قاطع الطريق على الناس . هذا بقهره لهم ؛ وتسلطه عليهم ، -
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 25 | عبد الرحمن السهيلي