. . . . . . . . . .
شرح
غدا أهل ضوجى ذي المجاز بسحرة « 1 »ضوج الوادي : جانبه ، وذو المجاز : سوق عند عرفة كانت العرب إذا حجّت أقامت بسوق عكاظ شهر شوّال ، ثم تنتقل إلى سوق مجنّة « 2 » فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ، ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز « 3 » فتقيم فيه إلى أيام الحج ، وكانوا يتفاخرون في سوق عكاظ شهر شوال إذا اجتمعوا ، ويقال : عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة ، فسميت عكاظ لذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) السحرة : السحر الأعلى . والبيت في النسخ التي بين يدي ، وفي شرح السيرة للخشنى : غدا أهل ضوجى ذي المجاز كليهما .
( 2 ) في المراصد عن مجنة : اسم سوق للعرب كانت في الجاهلية ، قيل : بمر الظهران . قرب جبل يقال له : الأصفر كانت به تقوم العشر الأواخر من ذي القعدة ، وقبلها من أوله عكاظ ، وقيل مجنة : بلد على أميال من مكة ، وقيل : جبيل بجنب طفيل ، وهو لبنى الديل . ويقول ياقوت في معجمه : وإياه أراد بلال حين كان يتمثل :ألا ليت شعري هل أبين ليلة * بواد ، وحولى أذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل( 3 ) ذو المجاز : موضع سوق بعرفه على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ . كانت به تقوم في الجاهلية ثمانية أيام ، وقيل : هو ماء من أصل كبكب لهذيل خلف عرفة . وكبكب جبل خلف عرفات مشرف عليه ، قيل هو الجبل الأحمر الذي يجعله الواقف بعرفة في ظهره .
( 4 ) في القاموس . عكظه يعكظه : حبسه وعركه ، وتهره ورد عليه فخره ، وكغراب : سوق بصحراء بين نخلة والطائف ، كانت تقوم هلال ذي القعدة ، وتستمر عشرين يوما . وتجتمع قبائل العرب ، فيتعاكظون ، أي يتفاخرون ويتناشدون .