. . . . . . . . . .
شرح
حكى سيبويه : مره يحفرها « 1 » ، وقدره تقديرين ، أحدهما : أن يريد الحال أي :
مره حافرا لها ، والثاني : أن يريد : مرّه أن يحفرها ، وارتفع الفعل لما ذهبت أن من اللفظ ، وبيّن اين جنى الفرق بين التقديرين ، وقال : إذا نويت أن فالفعل مستقبل ، وإذا لم تنوها فالفعل حاضر ، وههنا مسألة من العرب ذكرها الطبري ، قال : العرب تقول لمن توجه في أمر : تصنع ماذا وتفعل ؟ ماذا على تقدير : تريد أن تصنع ماذا ، فإذا قالوا : تريد ماذا لم يكن إلا رفعا ، لأن المعنى الذي يجلب معنى أن الناصبة ليس في قوله : تريد ؛ إذ لا يستقيم أن تقول : تريد أن تريد ماذا ، يعنى : أن الإرادة لا تراد .
شعر الجون :
وذكر شعر الجون أيضا ، وفيه :بها يمشى المعلهج والمهيرالمهير : ابن للهورة الحرّة والمعلهج : المتردد في الإماء « 2 » كأنه منحوت من
هامش
( 1 ) ورد قوله هذا في ص 451 وما بعدها ج 1 الكتاب لسيبويه ، وهو من شواهده المذكورة تحت باب : « هذا باب من الجزاء ينجزم فيه الفعل إذا كان جوابا لأمر أو نهى أو استفهام أو تمن أو عرض »
( 2 ) في شرح السيرة لأبى ذر الخشني : « المهير : الصحيح النسب ، يريد أن أمه حرة بمهر ، والمعلهج : المطعون عليه في فيه ، وهو الأحمق أيضا ، وفي اللسان : المعلهج أن يؤخذ الجلد فيقدم إلى النار حتى يلين ، فيمضغ ، ويبلع ، وكان ذلك من مأكل القوم في المجاعات . . والمعلهج : الذي ولدهن جنسين مختلفين ، والذي ليس بخالص النسب .