فأخذته استحسانا له ، فقال الطائىّ يصف السحاب :
دهم إذا وكفت في روضه طفقت * عيون أزهارها تبكى من الفرح
وقال أبو الطيب ، وزاد على هذا المعنى :
فلا تنكرنّ لها صرعة * فمن فرح النّفس ما يقتل
وقال بعض المحدثين :
ورد الكتاب من الحبيب بأنه * سيزورنى فاستعبرت أجفانى
غلب السرور علىّ حتى إنه * من فرط ما قد سرّنى أبكاني
يا عين صار الدمع عندك عادة * تبكين في فرح وفي أحزان
مكة والمدينة :
فصل : ومن قوله عليه السلام حين خرج من مكة ، ووقف على الحزورة « 1 » ، ونظر إلى البيت ، فقال : واللّه إنك لأحبّ أرض اللّه إلىّ ، وإنك لأحب أرض اللّه إلى اللّه ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت « 2 » برويه الزّهرىّ عن أبي سلمة
هامش
( 1 ) الحزورة كانت سوق مكة ، وأدخلت في المسجد لما زيد ، وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام . وعن ابن الأثير في النهاية أنها موضع بمكة عند باب الخياطين ، وهو بوزن قسورة . وعن الشافي : الناس يشددون الحزورة ، والحديبية ، وهما مخففتان .
( 2 ) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح وأخرجه أبو حاتم بن حبان في التقاسيم والأنواع ، وسعيد بن منصور في سننه وذكره رزين عن الموطأ ، ولكنه ليس في موطأ يحى بن يحيى ، وأخرجه أحمد في المسند