. . . . . . . . . .
شرح
وذكر نزولهم بقباء ، وهو مسكن بنى عمرو بن عوف وهو على فرسخ من المدينة ، وهو يمد ويقصر ويؤنّث ويذكّر ، ويصرف ولا يصرف ، وأنشد أبو حاتم في صرفه :ولأبغينّكم قبا [ و ] عوارضا * ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد « 1 »وكذلك أنشده قاسم بن ثابت في الدلائل قبا بضم القاف و [ فتح ] الباء وهو عند أهل العربية تصحيف منهما جميعا ، وإنما هو كما أنشده سيبويه : قنا وعوارضا ، لأن قنا جبل عند عوارض يقال له ، ولجبل آخر معه قنوان « 2 » ،
هامش
الكعبة قبل قريش ، فاجتمع مع قصى في شرب بالطائف ، فأسكره قصى ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر ، وأشهد عليه ، ودفعها لابنه عبد الدار وطير به إلى مكة ، فأفاق أبو غبشان أندم من الكسعى ، فضربت به الأمثال في الحمق والندم ، وخسارة الصفقة « القاموس » وقد سبق رأى ابن هشام فيه .
( 1 ) أنشده سيبويه مرتين في صفحتى 82 ، 109 من الجزء الأول من كتابه ، ونسبه لعامر بن الطفيل ورواه مرة بالفاء ومرة بالواو في لأبغينكم . وقد اشتشهد به على نصب قنا وعوارض مع إسقاط حرف الجر ضرورة لأنهما مكانان مختصان لا ينتصبان انتصاب الظرف ، وهما بمنزلة ذهبت الشام في الشذوذ والحذف . والشاعر يريد : بقنا وعوارض ولكنه شبهه بدخلت البيت ، وقلب الظهر والبطن .
( 2 ) في المراصد عن عوارض : جبل ببلاد طىء وقيل : هو لبنى أسد ، وقيل : قنا وعوارض جبلان لبنى فزارة وقيل : جبل أسود في أعلى دار طىء وناحية دار فزارة . وقيل عن قنوين إنهما جبلان تلقاء الحاجر لبنى مرة . وقيل وهما عوارض وقنا ، سميا قنوين كعادتهم في تثنية الشئ ومقارنه كالعمرين والقمرين .