. . . . . . . . . .
شرح
السورة ، وهذا مشاكل لفرضها عليه في السماء السابعة حيث سمع كلام الرب ، وناجاه ، ولم يعرج به حتى طهّر ظاهره وباطنه بماء زمزم كما يتطهر المصلى للصلاة ، وأخرج عن الدنيا بجسمه ، كما يخرج المصلى عن الدنيا بقلبه ، ويحرم عليه كل شئ إلا مناجاة ربه وتوجهه إلى قبلته في ذلك الحين ، وهو بيت المقدس ، ورفع إلى السماء كما يرفع المصلى يديه إلى جهة السماء إشارة إلى القبلة العليا فهي البيت المعمور ، وإلى جهة عرش من يناجيه ويصلى له سبحانه .
فرض الصلوات خمسين فصل وأما فرض الصلوات خمسين ثم حط منها عشرا بعد عشر إلى خمس صلوات . وقد روى أيضا أنها حطت خمسا بعد خمس ، وقد يمكن الجمع بين الروايتين لدخول الخمس في العشر ، فقد تكلم في هذا النقص من الفريضة :
هامش
- فإذا قال : مالك يوم الدين ، قال اللّه : مجدنى عبدي ، وقال مرة : فوض إلى عبدي فإذا قال : إياك نعبد ، وإياك نستعين قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، ولا الضالين ، قال اللّه : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن . أقول : إن القرآن يفرض على كل مسلم إذا قرئ القرآن أن يستمع وينصت ، وعلى هذا يجب على المأموم - خلافا لما في الحديث - ألا يقرأ بالفاتحة في نفسه ، وهو يسمع القرآن من الإمام ، لأن اللّه يقول : ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) الأعراف : 204 . والقول بأن الأمر موجه إلى من يكونون في غير الصلاة قول على اللّه بغير علم .