تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
السؤالين المتقدمين ، أحدهما : السؤال عن تخصيص هؤلاء بالذكر ، والاخر : السؤال عن تخصيصهم بهذه الأماكن من السماء الدنيا إلى السابعة ، وكان الحزم ترك التكلّف لتأويل ما لم يرد فيه نصّ عن السلف ، ولكن عارض هذا الغرض ما يجب من التفكير في حكمة اللّه ، والتدبر لايات اللّه ، وقول اللّه تعالى :إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَوقد روى أن تفكّر ساعة خير من عبادة سنة « 1 » ما لم يكن النظر والتفكير مجردا من ملاحظة الكتاب والسنّة ، ومقتضى كلام العرب ، فعند ذلك يكون القول في الكتاب والسنة بغير علم عصمنا اللّه - تعالى - من ذلك « 2 » ، وجعلنا من الممتثلين لأمره حيث يقول : فاعتبروا يا أولى الأبصار وليدّبروا آياته ، وليتذكّر أولو الألباب ، ولولا إسراع الناس إلى إنكار ما جهلوه ، وغلظ الطباع عن فهم كثير من الحكمة لأبدينا من سرّ هذا السؤال ، وكشفنا عن الحكمة في هؤلاء الأنبياء المسلمين في هذه المراتب أكثر مما كشفنا « 3 » . البيت المعمور : فصل : وذكر البيت المعمور ، وأنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك روى ابن سنجر عن علي - رحمه اللّه - قال : البيت المعمور بيت في السماء السابعة
هامش
( 1 ) التفكير نفسه في خلق السماوات والأرض وغيرهما من أجل أنواع العبادة ، فكيف نجعل التفكير شيئا والعبادة شيئا آخر ؟ وهذا يدل على ضعف الحديث . ( 2 ) هذه رائعة من السهيلي ، فلنتدبرها باحتفال تستحقه ( 3 ) والحق أنه لم يكشف ، وإنما اعتسف .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 453 | عبد الرحمن السهيلي