تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلى أن تقوم الساعة » « 1 » فرض الصلاة : فصل : وأما فرض الصلاة عليه هنالك ، ففيه التنبيه على فضلها ، حيث لم تفرض إلّا في الحضرة « 2 » المقدّسة ؛ ولذلك كانت الطهارة من شأنها ، ومن شرائط أدائها ، والتنبيه على أنها مناجاة الرب ، وأن الرب تعالى مقبل بوجهه على المصلّى يناجيه يقول : حمدني عبدي ، أثنى علىّ عبدي « 3 » إلى آخر
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه ابن أبي حاتم ، وقد تكلم عنه ابن كثير ، فقال : « هذا حديث غريب جدا تفرد به روح بن جناح ، هذا وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعيد الدمشقي ، وقد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ ، منهم : الجوزجاني والعقبلى والحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري وغيرهم ، وقال الحاكم : لا أصل له من حديث أبي هريرة ، ولا سعيد ، ولا الزهري » تفسير سورة الطور . ( 2 ) سبق بيان أن آيات القرآن تؤكد أن الصلاة كانت مفروضة قبل هذا ، وإلا وجب القول بأن الإسراء كان في عقب المبعث مباشرة . هذا ، ولا يجوز أن نقول « الحضرة المقدسة » فإنه لا يعد تعبيرا إسلاميا ، ولكنه تعبير صوفي قديم ولم يرد في قرآن أو حديث ، ولم يجر على لسان صحابي أو تابعي ، ولا يجوز أن تنسب إلى اللّه سبحانه إلا ما نسب هو - جل شأنه - إلى نفسه . ( 3 ) من حديث رواه مسلم والنسائي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن ، فهي خداج - ثلاثا - غير تمام فقيل لأبى هريرة : إنا نكون خلف الإمام ، فقال اقرأ بها في نفسك ، فإني سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : قال اللّه - عز وجل - قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين . ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد للّه رب العالمين قال اللّه : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال اللّه أثنى على عبدي ، -
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 455 | عبد الرحمن السهيلي