. . . . . . . . . .
شرح
الماء ، وأذاعت به ، أي : بددته ، فلم ينتفع به ، وهذا مثل ضربه للنظر في عواقب الأمور ، ويروى : وما أهريق في أمر ، ومعناه : والذي أهريق في أمر الضلال ، فوصل ألف القطع ضرورة ، ويقال : أريق الماء ، وأهريق بالجمع بين الهمزة والهاء ، وهي أقلها ، ولتعليلها موضع غير هذا .
وقوله فيها : بين ساف وحاصب : السافى : الذي يرمى بالتراب ، والحاصب الذي يقذف بالحصباء .
وفيها ذكر الجباجب ، وهي منازل منى . كذا قال ابن إسحاق ، وقال البرقىّ : هي حفر بمنى ، يجمع فيها دم البدن ، والهدايا ، والعرب تعظمها وتفخر بها ، وقيل : الجباجب : الكروش . يقال للكرش : جبجبة بفتح الجيم ، والذي تقدم واحده : جبجبة بالضم « 1 » .
حرب داحس :
فصل : وذكر حديث حرب داحس مختصرا ، وداحس : اسم فرس كان لقيس بن أبي زهير ، ومعنى داحس : مدحوس كما قيل : ماء دافق ، أي :
مدفوق ، والدّحس : إدخال اليد بقوة في ضيق ، كما روى أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - مر بغلام يسلخ شاة ، فأمره أن يتنحى ليريه ، ثم دحس « 2 »
هامش
( 1 ) المراصد : الجبجبة بالضم : ماء معروف بنواحي اليمامة . والجباجب والأخاشب : جبال مكة .
( 2 ) أدخلها بين جلدها ولحمها ليسلخها ، وفي الأصل عن الإبط التي ستأتي : الأربط : والتصويب من اللسان والنهاية لابن الأثير