تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
فقوله : أم صاحب ، أي : عجوزا كأم صاحب لك ، إذ لا يصحب الرجل إلا رجل في سنه ، وفي جامع البخاري : كانوا إذا وقعت الحرب يأمرون بحفظ هذه الأبيات ، يعنى : أبيات عمرو المتقدمة . وقوله : ألم تعلموا ما كان في حرب داحس . يذكر معنى داحس إذا ذكره ابن إسحاق بعد هذه القصيدة إن شاء اللّه تعالى . وقوله فيها : ولىّ امرئ فاختار دينا فإنما « 1 » . أي : هو ولى امرئ اختار دينا ، والفاء زائدة على أصل أبى الحسن ، قال في قولهم : زيدا فاضرب : الفاء معلّقة أي : زائدة ، ومن لا يقول بهذا القول يجعل الفاء عاطفة على فعل مضمر ، كأنه قال : ولى امرئ تديّن ، فاختار دينا ، أو نحو هذا ، وقد تقدم شرح باقي القصيدة في آخر قصة الحبشة . وقال فيها : كريم المضارب ، وفي حاشية كتاب الشيخ : لعله الضرائب ، يريد : جمع ضريبة ، ولا يبعد أيضا أن يكون قال : المضارب . يريد أن مضارب سيوفه غير مذمومة ، ولا راجعة عليه إلا بالثناء والحمد والوصف بالمكارم . وفيها قوله : وماء هريق في الضلال . ويروى : في الصّلال جمع صلّة ، وهي الأرض التي لا تمسك الماء . أي ربّ ماء هريق في الضلال من أجل السراب ، لأنه لا يهريق ماء من أجل السّراب إلا ضال غير مميز بمواضع
هامش
( 1 ) في السيرة : فلا يكن بدلا من « فإنما »