. . . . . . . . . .
شرح
عليه السلام بيده بين الجلد واللحم ، حتى بلغ الإبط ثم صلى ، ولم يتوضأ .
فداحس سمى بهذا الاسم ؛ لأن أمه كانت لرجل من بنى تميم ، ثم من بنى يربوع اسمه : قرواش بن عوف ، وكان اسم الفرس : جلوى ، وكان ذو العقّال فرسا عتيقا لحوط بن جابر ، فخرجت به فتاتان له ، لتسقياه ، فبصر بجلوى ، فأدلى حين « 1 » رآها ، فضحك غلمة كانوا هنالك ، فاستحيت الفتاتان ، ونكّستا رأسيهما ، فأفلت ذو العقّال حتى نزا على جلوى ، وقيل ذلك لحوط فأقبل مغضبا ، وهو يسعى حتى ضرب بيده في التراب ، ثم دحسها في رحم الفرس ، فسطا عليها ، فأخرج ماء الفحل منها ، واشتملت الرحم على بقية الماء ، وحملت بمهر فسمّوه : داحسا ، وأظهر ما فيه أن يكون مثل : لابن وتأمر ، وأن لا يكون فاعلا بمعنى مفعول ، فهو داحس بن ذي العقّال بن أعوج الذي تنسب إليه الخيل الأعوجيّة « 2 » في قول بعضهم ، وقد تقدم غير هذا القول - ابن سبل « 3 » ، وكان لغنى بن يعصر ، وفيه يقال :
هامش
( 1 ) أدلى الفرس وغيره أخرج جردانه ليبول ، أو يضرب .
( 2 ) أعوج : فرس لبنى هلال تنسب إليه الأعوجيات كان لكندة ، فأخذته سليم ، ثم صار إلى بنى هلال ، أو صار إليهم من بنى آكل المرار ، وفرس لغنى ابن أعصر أو يعصر كما في الروض
( 3 ) في اللسان عن الأصمعي أن سبل هي أم أعوج وكانت لغنى ، وأعوج لبنى آكل المرار ، ثم صار لبنى هلال بن عامر