تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ترجو النساء عواقب الأطهار . كقول الأخطل :قوم إذا حاربوا شدوا مازرهم * دون النساء ولو باتت بأطهارفيقال : إن حرب داحس دامت أربعين سنة ، لم تحمل فيها أنثى ، لأنهم كانوا لا يقربون النساء ما داموا محاربين ، وذكر الأصبهانىّ أن حرب داحس كانت بعد يوم جبلة بأربعين سنة ، وقد تقدم يوم جبلة ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولد في تلك الأيام ، وقال لبيد :وغنيت حرسا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللّجوج خلودوكان لبيد في حرب جبلة ابن عشر سنين ، وقوله : حرسا أي : وقتا من الدهر ، ويروى سبتا « 1 » والمعنى واحد ، وكان إجراء داحس والغبراء على ذات الإصاد « 2 » موضع في بلاد فزارة ، وكان آخر أيام حرب داحس بقلهى من أرض قيس ، وهناك اصطلحت عبس ومنولة : وهي أم بنى فزارة : شمخ وعدى ومازن ، فيقال لهذا الموضع : قلهى ، وأما قلهّى فموضع بالحجاز ، وفيه اعتزل سعد بن أبي وقاص حين قتل عثمان ، وأمر ألّا يحدّث بشئ من أخبار
هامش
( 1 ) في اللسان في مادة سبت وجرى رواه : وغنيت سبتا قبل مجرى داحس . وفي الأصل : مجراء ( 2 ) في المراصد : الإصاد : اسم الماء الذي لطم عليه داحس ، وكانت الحرب المشهورة بسببها ، وذات الإصاد . ردهة في ديار بنى عبس وسط هضب القليب